البهوتي

119

كشاف القناع

فصل وإن كان الزاني رقيقا ذكرا أو أنثى ( فحده خمسون جلده ) ، لقوله تعالى : * ( فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) * . والعذاب المذكور في القرآن الجلد مائة لا غير ، فينصرف التنصيف إليه دون غيره ، ولقوله ( ص ) لعلي : إذا تعالت من نفاسها فاجلدوها خمسين رواه عبد الله بن أحمد ورواه مالك عن عمر ، ( ولا يغرب ) القن ولا يعير لأنه ( ص ) لم يذكره ، ولأنه مشغول بخدمة السيد ( بكرا كان ) القن ( أو ثيبا ) أو مزوجا ( ولا يرجم هو ) أي القن ( ولا ) يرجم ( المبعض ) لمن حده الجلد كما سبق ( وإذا زنى ) الرقيق ( ثم عتق فعليه حد الرقيق ) اعتبارا بوقت الوجوب ( ولو زنى حر ذمي ثم لحق بدار حرب ثم سبي فاسترق حد حد الأحرار ) من رجم أو جلد وتغريب ، لأن المعتبر وقت الوجوب وقد كان حرا . ( ولو كان أحد الزانيين حرا والآخر رقيقا ) فعلى كل واحد حده ( أو زنى محصن ببكر فعلى كل واحد حده ) لما روى أبو هريرة وزيد بن خالد : أن رجلين اختصما إلى رسول الله ( ص ) فقال أحدهما : إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته ، وإني افتديت منه بمائة شاة ، ووليدة فسألت رجالا من أهل العلم فقالوا : إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام ، والرجم على امرأة هذا . فقال النبي ( ص ) : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله تعالى على ابنك جلد مائة وتغريب عام ، وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها متفق عليه . ( ولو زنى بعد العتق وقبل العلم به ) أي بالعتق ( فعليه حد الأحرار ) ولا أثر لعدم العلم بالعتق ( وإن أقيم عليه حد الرقيق قبل العلم بحريته ثم علمت ) حريته ( بعد ) ذلك ( تمم عليه حد